![]() |
![]() |
|
|
|
|
|||||||
|
|
|
« آخـــر الــمــواضــيــع » |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||
|
|||||||||
|
قال الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ( إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله : ألا وهي القلب ) رياض الصالحين ص262 التوازي والأضداد ان أسلوب الرسول (صلى الله عليه وسلم) كان دقيقا في ذلك الحديث لان كلامه أرفع، وأسمى ما قاله بنو البشر. فقد جعل الوصول إلى المعاني المرادة هي غايته الأساسية بدأ الحديث الشريف بالحقيقة[1] (إن الحلال بيّن وإن الحرام بين) جملة(إن الحلال بيّن) المكونة من المسند إليه (الحلال)، والمسند (بين) وهما عمدتان[2] ترتب عليهما التوازي في (إن الحرام بين). وليس التوازي قد حصل بالبناء الصرفي فقط وإنما من خلال تكرار (إن)، وتكرار (بيّن) على التوكيد، وهذا التحديد في التوازي الواضح من ناحية البناء، وحدوده هو كحدود الحلال والحرام في الوضوح. فانظر إلى هذه الحدود في البناء، وانظر إلى المعنى كيف جاء موافقا لما أراد صلى الله عليه، وسلم إنهما متعادلان كتعادلهما في الوضوح. ثم انظر الى الجناس[3] كيف وضع مكانه فإذا كانت مفردة (بينهما) ظرف المكان مشابه ل (بين) في اللفظ ومختلفة في المعنى فان أسلوبه صلى الله عليه وسلم قد ذهب أبعد من ذلك فان التشابه في اللفظ قد يتداخل في المعنى أيضا بين الحلال والحرام، وهذه دقة ميزت أسلوبه لأن (مشتبهات) تليها. أما الصورة الفنية الرائعة فنجدها حين شبه الإنسان براع يرعى دوابه لتكون صورة مراقبة الانسان لنفسه في عمله. فهو يتحرك ويتصرف داخل حدود الشريعة الاسلاميه وهذا يعني ان الراعي هو الانسان المسلم، وان دوابه هي نوازعه، ورغباته، ويجب عليه ان يذودها إذا خرجت عن حدود الشريعة الاسلامية كما يذود الراعي دوابه إذا تجاوزت حدود مرعاه إلى غيره. [1]الحقيقة هي الكلام الموضوع موضعه ليس باستعارة ولا تمثيل ولا تقديم فيه ولا تأخير كقو القائل ( أحمد الله على نعمه وإحسانه ) / علم البيان د. بدوي طبانة المطبعة الفنية مصر 1967م ص116 [2]المسند والمسند إليه عمدة والاسنادهو المبتدأ والخبروالفعل والفاعل ونائب الفاعل وما أصله مبتدأ وخبر / محاضرات أملاها الدكتور فاضل السامرائي على طلبة الماجستير 1986م [3] الجناس هو أن يجيء المتكلم بكلمتين متفقتين لفظا مختلفتين معنى لا تفاوت في تركيبهما ولا اختلاف في حركتهما والجناس الناقص وهو أن يجيء بكلمتين متجانستي اللفظ متفقتي الحركات غير أنهما يختلفان بحرف / حسن التوسل إلى صناعة الترسل ص 186ـ 187 |
|
#2
|
|||||||||
|
|||||||||
|
أشكر لك هذا الملحظ اللطيف في الحديث النبوي وننتظر المزيد
__________________
|
|
#3
|
|||||||||
|
|||||||||
|
اقتباس:
بارك الله بك دمت اخي في تواصلك الطيب مع الاحترام والتقدير |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|