![]() |
![]() |
|
|
|
|
|||||||
|
|
|
« آخـــر الــمــواضــيــع » |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||
|
|||||||||
|
غرفة العائلة - استقبال المصطلح في النقد الادبي العربي الحديث
-مقابة وتمثيل - حسن مجاد كلية التربية - جامعة القادسية يثير " ما وراء السرد " بوصفه مصطلحاً نقدياً إشكالية في مستوى الصياغة والدلالة بما يفرزه المصطلح من شرخ ٍ في بنى العناصر الوظائفية " الاتفاق ، الانتقال " وهذا بدوره سينعكسُ بالضرورة على مأزق المحاولة في وضع إطار تعريفي يتسمُ بوضوح المفهوم وسلامة الأداء من دون أن يكون للتعدد الاصطلاحي هيمنة وسطوة في إقصاء المعنى المركزي الذي تدور حوله كُلّ الاصطلاحات الأخر . فما وراء السرد يلجأ إلى كسر الايهام السردي إذ إن نص ما بعد الحداثة القصصي يلغي ويقصي ما عرفه القص الكلاسيكي من إيهام ويباعد ما بينه وبين المتلقي ويقرّب موضوعاته وشكله إلى حد بعيد. إإن انحدار " ما وراء السرد " من الثقافة الانجلو أمريكية والفرنسية وحلوله في البيئة العربية في سياق لحظة تاريخية ما يؤشرُ مدى فاعلية التلقي العربيّ ووقوعه تحت هيمنة التحديث في بنية الخطاب الروائي ، إذ لا يخفى من أن الرواية الفرنسية الجديدة قد اتجهت نحو تأمل ذاتها فبناء السرد في الرواية الجديدة أصبح أكثر أهمية من بناء الخيال الروائي ، بالإضافة إلى أن عمل الكاتب لم يعد مستتراً بل صار يطرح مشكلة الكتابة أثناء كتابة الرواية . إلا أن هذا الانتقال ظلّ في مداه الدلالي ولم تستقر له صياغة. إان انبعاث هذا المفهوم ينحدر من اللسانيات الحديثة ولاسيما عند هيلمسليف الذي طور مصطلح ( الميتالغة / ما وراء اللغة ) عام 1961 وقد عرفه بأنه اللغة التي بدلاً من ان تدل على وقائع مواقف وأشياء غير لغوية في العالم ، تدل على لغة أخرى أنها اللغة التي تتخذ من لغة أخرى موضوعاً لها. تتنوع الصيغ الاصطلاحية المجاورة لـ " ما وراء السرد " مما ولد تداخلا وتقاطعا في المفاهيم والدلالة منها تيار الرواية داخل الرواية والحكي المرآوي وما وراء القص وغيرها يسعى الروائي في ما وراء السرد الى خلخلة الأطر التراتبية للعملية الإرسالية وردم الحدود الفاصلة بين الواقع والمتخيل ، إذ انه يتدخل في صناعة الرواية والتحكم في مسار أحداثها ، وتتضافر تدخلاته المستمرة للتأكيد أن مايقرأ ليس سوى عمل مكتوب لا يهدف الى اندماج القراء أو التعبير عن الوقائع ، ماوراء السرد يهدف الى تحطيم مبدأ الإيهام بالواقعية ، وإرساء مبدأ آخر من جماليات التلقي يتمثل في جعل القارئ يقظاً على الدوام ومتأملاً ومتسائلاً وربما مصدوماً والروائي في ما وراء السرد يهدّم أفق انتظار القارئ في علاقة النص بالجنس الأدبي الذي يتشكل تاريخيا عبر تراكم النصوص ذات السمة المشتركة يخرق الميثاق السردي للرواية ، ويوهم بالتطابق بعد أن سعت الرواية الى نفيه ، إذ إن الميثاق الروائي عهد ذهني وإقرار مبدأي بين المؤلف والقارئ ؛ لأجل نفي التطابق ؛ فعماده نفي التطابق بين اسم المؤلف على الغلاف واسم الشخصية في النص ، ومسنده الإقرار بالطابع التخيلي للنص كأن يذكر في عنوان فرعي أن الكتاب رواية . فيلج الروائي في ما وراء السرد عوالم الرواية بوصفه مؤلفاً، ومن هنا، فأننا إزاء صيرورة سردية يقوم الروائي في ما وراء السرد بوظائف توزيع المحكي وتنظيمه والتعليق عليه. وفي هذا الشكل ، يتم الإيهام بالمطابقة بين الروائي الحقيقي والروائي في ما وراء السرد ، إذ إن الوعي الذاتي للمؤلف يقوده الى الانشغال بطرائق تقديم القصة وتنظيمها ومن ثم الانشغال بمؤلفها فتعكس الرواية نرجسية الكتابة ووعيها لذاتها ومحاولتها الهيمنة على الفضاء الروائي ؛ لتكون هي المرجع الذاتي الأساسي لعالم الرواية يقوم بتنظيم داخلي للخطاب السردي على عمليات الاستباق والاسترجاع والتحولات الزمنية والتدخلات المستمرة في عرض الوثائق وجمع المخطوطات وترتيب الصفحات ، غير أن الوظيفة التعليقية قد ترتهن في بعض الأحيان بالوظيفة الاستشهادية ؛ لأن التعليق سيكون تالياً للاستشهاد ، مما يؤدي الى تزاوج الوظائف وتعاضدها في البناء والدلالة. فبالوظيفة الاستشهادية يقوم الروائي في ما وراء السرد باستحضار النصوص الوثائقية والمدونات الحكائية والرسائل ومن ثم تصنيفها وتنسيقها داخل الرواية يقوم ما وراء السرد على مبدأ الفعل التواصلي بين الروائي والقارئ ؛إذ إن العمل الأدبي حصيلة تلاقي النص ومتلقيه . ومن ثم فانه بنية دينامية لا يمكن إدراكها إلا ضمن تفعيلاتها التاريخية المتعاقبة؛ فالانشغال بالمحتوي السردي داخل الرواية ومخاطبة القارئ بإحالته الى نصوص سابقة أو وقائع تاريخية يكشف عن البنية التركيبية للنص الروائي ، التي تحدد البنى الدلالية" الواقعية -المتخلية " لما وراء السرد فمن خلال انتقال المؤلف بموقعه داخل الرواية يتم كسر الايهام السردي وهو ما يمثل نزعة تجريبية ذاتية الوعي أو ذاتية الانعكاس تجعل من منشئ النص مركز الاهتمام ومن انفتاح النص حركة المدار ، وهو شكل من أشكال السرد الدال على ماوراء السرد وتبرز جمالية ماوراء السرد في إنتاج المعنى السردي على وفق قواعد واشتراطات يضعها الروائي في ماوراء السرد بوصفها موجّهات لقراءة النص الروائي ، فالروائي في ماوراء السرد يعمل على إنشاء المحكي تنضيدا وترتيباً تاركاً مسافة للقارئ كي تبدد وهمه بصدق ما يقرأه، ومن هنا ،تصبح صناعة الرواية لعبة يمارسها الاثنان بحذق ومهارة عالية ، فكلما أجهد الروائي نفسه على إيجاد سبل وطرائق مغايرة في كتابة روايته ، كلما ضل القارئ وسط تيه المحكي والفراغات تدع الترابط مفتوحاً بين المنظومات النصية ، وهي كذلك ، تستحث القارئ على تنسيق هذه المنظورات والنماذج ، فهي تغري القارئ بانجاز عمليات أسياسية ضمن النص يعمل الروائي في ماوراء السرد على تسييق المرويات داخل الرواية، ومن ثم تكوين نظم للإحالة داخل السياق الروائي عبر الإشارات المتكررة للمصادر التخيلية والواقعية للرواية، يعد ماوراء الرواية أسلوبا في الكتابة ، إذ يحاول الروائي في ما وراء السرد كسر نظام الجنس للرواية ، بهدف خلخلة قواعد السرد المألوفة في الكتابة وحدود التلقي ،إذ يبقى على امتداد الرواية يفكر في صياغة المرويات الممكنة في التصنيف،يحاول دائماً تجاوز سلطة الجنس وكسر القواعد والاشتراطات الكتابية في صياغة النوع السردي ( الرواية ، القصة .... الى اخره ) .ويعد أسلوبا من أساليب الكتابة الروائية في ماوراء السرد تركز خطاب ما وراء قص كتابة التاريخ في الرواية العراقية على استثمار البنى السردية للمخطوط بوصفه بنية تراثية تفصح عن أنظمة التداول السردي في المدونة السردية العربية ، ويكشف عن الجوانب المسكوت عنها ، فالمخطوط يضمر الحوادث ويعطي تفسيراً مغايراً للهجين السائد في تفسير التاريخ وحركيته ، ولهذا يلجأ الروائي في ما وراء السرد على تحليق بنى محاثية للواقع التاريخي عبر المدونة والمخطوطة والوثائقية التي لم يعلن عنها ، ويعمل على تحقيقها ، فهو يعثر على عدد من المخطوطات النادرة والمغيب عنها ؛ ليضع مسافة فاصلة بين ما يرويه وما ترويه المدونة ، ويكشف عن سر التلاعب بالحوادث وخلقها على المستوى التاريخي . فما يخفيه التاريخ بوصفه حوادث ووقائع لا يمكن الشك بها ، يظهره المخطوط بتعدد نسخه وبالتغيرات الكتابية التي طرأت عليه من حشو وحذف وإضافة وتبديل فما وراء يعمل على إعادة كتابة التاريخ بالرواية ، وينفي تواتره بالخيال إن ماوراء قص كتابة التاريخ لا يتعامل مع التاريخ بوصفه أحداثا ووقائع ، بل يتعامل معه بوصفه نظاماً من العلاقات اللغوية على المستوى التركيبي والدلالي ، وهو بذلك يبعد الفصل القائم بين الأدب والتاريخ في الوقت الذي يقارب بينهما فإذا كان الأدب مفصولاً عن التاريخ فالتاريخ لا يوجد إلا نصاً. إذا كان العرض المسرحي يقدم ذاته عبر المحاكاة والتشخيص والتمثيل فان ما وراء المسرح خطاب سمعي وبصري ، لغوي وحركي يحيل المتلقي الى نسق اللعبة المسرحية ذاتها فالعرض الميتامسرحي يسعى الى تهديم العلاقة بين التمثيل والواقع ، ويلجأ الى إعادة النظر بمكونات الخطاب المسرحي التي تعدو سبطاً بين المؤلف المخرج ، والمتلقي الجمهور . فاتساق العرض في عرضه دائمة للتغير والتحول والوقف والابتداء والخروج على أسوار النص المكتوب – أن توسيع معمارية الفضاء المسرحي والجمهور كانت من أولى مهام كروتوفسكي حين عمل على إلغاء مسرح الإطار والبحث عن تصميمات معمارية جديدة ؛لإعادة خلق فضاء مسرحي مغاير يكون بموجبه توزيع أماكن جلوس المشاهدين ضرورة عنصرية في بناء المعنى والشك فان إشراك التلقي في صياغات العرض المسرحي تؤدي الى انكسارات لبنية العرض وتحوله من السرد الى الميتاسرد |
|
#2
|
|||||||||
|
|||||||||
|
اشاركك الرأي تماماً بأن هذا النوع الروائي استطاع ان يمد جذوره الى ثقافتنا العربية بتأثير كتاب امريكا اللاتينية تحديداً مثل بورخس وماركيز وغيرهم ، ومن هنا أود أن اسجل جزيل امتناني لاناملكم التي حبرت موضوعات مثمرة على صفحات رسالتكم ( ماوراء السرد في الرواية العراقي ) فكل الامتنان والتقدير للك وللدكتور حمزة فاضل ، كما أود ابلاغكم بأني التقيت في وقت سابق بالكتاب احمد خلف ورغب كثيرا في الحصول على نسخة رسالتكم .
مع التقدير |
|
#3
|
|||||||||
|
|||||||||
|
قراءة مشاكسة يطالعنا بها الاستاذ مجاد عن افق التحولات في الاستقبال النقدي للمصطلح الروائي (ماوراء السرد ) على نحو التحديد ، المصطلح الذي ينتسب الى ادب مابعد الحداثة ، غير ان الباحث قد اعاد الى اطلال المصطلح وجذوره الغائبة عبر فحص النماذج الاولى وهي اعتقد اعادة باكرة في نقدنا الحديث تحتاج النظر واعادة النظر في الفهوم المتوازية نقديا
شكرا ونتكنى انجازات كبرى هديل محمد النجف الاشرف |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|